محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي
15
ارشاد المبتدى وتذكرة المنتهى في القراءات العشر
الحديث الثالث : عن أم أيوب بنت قيس الخزرجية الأنصارية - رضي اللّه عنها - قالت : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزل القرآن على سبعة أحرف أيها قرأت أصبت » ا ه « 1 » . ثالثا : أنواع القراءات ، وبيان حكم كل نوع : هذا بيان لما ذكره العلماء في هذه القضية : 1 - قال أبو الفتح عثمان بن جني ( ت : 292 ه ) : القراءات على ضربين : [ الضرب ] الأول : ضرب اجتمع عليه أكثر قراء الأمصار . والثاني : ضرب تعدى ذلك ، فسماه أهل زماننا شاذا أي خارجا عن قراءة القراء السبعة « 2 » . 2 - قال مكي بن أبي طالب ( ت : 437 ه ) : إن جميع ما روي من القرآن على ثلاثة أقسام : القسم الأول : يقرأ به اليوم وذلك ما اجتمع فيه : 1 - أن ينقل عن الثقات عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - أن يكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغا . 3 - أن يكون موافقا لخط المصحف . فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به وقطع بصحته ، لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف ، وكفر من جحده . القسم الثاني : ما صح نقله عن الآحاد ، وصح وجهه في العربية ، وخالف لفظه خط المصحف ، فهذا يقبل ، ولا يقرأ به لعلتين : العلة الأولى : أنه لم يؤخذ بإجماع ، وإنما أخذ بأخبار الآحاد ، ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد . والعلة الثانية : أنه مخالف لما قد أجمع عليه ، فلا يقطع بصحته ، وما لم يقطع بصحته لا تجوز القراءة به ، ولا يكفر من جحده ، ولبئس ما صنع إذا جحده .
--> - الحادي عشر ص 61 ) ، وأبو داود ( الجزء الثاني ص 101 ) . ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة ( الجزء الثاني ص 161 ) نقلا عن المرشد الوجيز ص 87 الهامش . ( 2 ) المحتسب لابن جني ( الجزء الأول ص 32 ) .